المقريزي

225

إمتاع الأسماع

خير الأمم ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأعطيت الكوثر ، ونصرت بالرعب . والذي نفسي بيده إن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة ، تحته آدم فمن دونه ( 1 ) . وخرج أبو نعيم من حديث معمر بن راشد عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن سلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأول من تنشق الأرض عنه ولا فخر ، وأول شافع ومشفع ، لواء الحمد بيدي يوم القيامة ، تحتي آدم فمن دونه ( 1 ) . وله من حديث أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي قال : أنبأنا عبد الله ابن جعفر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا صاحب لواء الحمد بيدي ولا فخر ، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر ، آخذ بحلقة باب الجنة فيؤذن لي فيستقبلني وجه الجبار تعالى فأخر له ساجدا فيقول : يا محمد ارفع رأسك ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، فأقول : رب أمتي ( 2 ) .

--> ( 1 ) سبق تخريج وشرح هذه الأحاديث ونحوها وشواهدها . ( 2 ) أخرجه البيهقي في ( الدلائل ) : 5 / 479 - 480 ، باب ما جاء في تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعمة ربه عز وجل لقوله تعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث ) ، وما جاء في خصائصه صلى الله عليه وسلم على طريق الاختصار : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إني أول الناس تنشق الأرض عن جبهتي يوم القيامة ولا فخر ، وأعطي لواء الحمد ولا فخر ، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر ، وأنا آتي باب الجنة فآخذ بحلقها فيقولون : من هذا ؟ فأقول : أنا محمد ، فيفتحون لي ، فأجد الجبار فأسجد له ، فيقول : ارفع رأسك يا محمد ، وتكلم يسمع منك ، وقل يقبل منك ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأقول : أمتي ، أمتي يا رب ، فيقول : اذهب إلى أمتك ، فمن وجدت في قلبه حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة " . وذكر الحديث فيمن كان في قلبه نصف حبة من شعير ، ثم حبة من خردل ، ثم في إخراج كل من كان يعبد الله لا يشرك به شيئا . وزاد الإمام أحمد في ( المسند ) : 4 / 610 : " وفرغ الله من حساب الناس وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار ، فيقول أهل النار : ما أغني عنكم أنكم كنتم تعبدون الله عز وجل لا تشركون به شيئا " ، فيقول الجبار عز وجل : فبعزتي لأعتقنهم من النار ، فيرسل إليهم فيخرجون وقد امتحشوا ، فيدخلون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في غثاء السيل ، ويكتب بين أعينهم : هؤلاء عتقاء الله عز وجل ، فيذهب بهم فيدخلون الجنة ، فيقول أهل الجنة : هؤلاء الجهنميون ، فيقول الجبار : بل هؤلاء عتقاء الجبار عز وجل " حديث رقم ( 12060 ) .